بعد 6 شباط.. أطفال سوريون يحفرون قبور ضحايا الزلزال

القصة لـ أسامة الخلف

خلّفت كارثة الزلزال خسائر هائلة في الأرواح والأبنية، ما جعل سكّان الشمال السوري من نساء وشبان وحتى أطفال، يلجأون إلى التطوع في مختلف الأعمال بجهود جماعية وفردية للتخفيف من هول الكارثة. 

لم يقتصر التطوّع على عمرٍ أو اختصاص، ففي مقابر الشمال السوري، انقسم الكثير من الأطفال إلى مجموعات للعمل التطوعي في حفر القبور الجماعية لضحايا الزلزال المدمر.

ارتفع عدد الضحايا السوريين جراء الزلزال في تركيا الذين وصلت جثامينهم إلى الأراضي السورية عبر المعابر الحدودية إلى أكثر من 1636 حتى الـ 15 من شهر شباط الجاري.

ولا تزال الحصيلة غير نهائية، لوجود المزيد من الضحايا السوريين في تركيا.

يقول المرصد السوري لحقوق الإنسان وصل منذ وقوع الزلزال وحتى الـ 15 من شباط 1413 عبر معبر باب الهوى الحدودي، و166 عبر معبر باب السلامة، و20 عبر معبر جرابلس و15 عبر معبر الحمام بريف جنديرس، و22 عبر معبر الراعي.

أمام مشهد الكارثة وعدد القتلى المهول، ما كان من براء ورفاقه في المدرسة إلا أن طلبوا التطوع لمساعدة الناس والمنكوبين وبعدما رأوا الأعداد الهائلة من الضحايا التي تُنقل إلى المقابر مع قلة الأيدي التي تعمل في الحفر؛ قرروا أن يكونوا جزءاً من الحل، وبالفعل لم يتوقف براء ورفاقه منذ اليوم الأول من الكارثة عن العمل في حفر القبور، على قساوة العمل بالنسبة إلى أطفال، كان يفترض أن يمضوا وقتهم في الدراسة واللعب. لكن أطفال سوريا ليسوا ككل الأطفال!

ولا يمكن إغفال عمالة الأطفال المنتشرة في شمال غرب سوريا في حفر القبور، لكن مراسلنا أكد لنا أن هذه المجموعة تعمل بشكل طوعي بحت.