المناطق المنكوبة في جنديرس - خاص روزنة

المناطق المنكوبة في جنديرس - خاص روزنة

زلزال مدمر ومساعدات السوريين محاصرة بقرارات أممية

وعود بفتح المعابر الحدودية السورية قالت هيئة المفاوضات السورية أنها تلقتها من الحكومة التركية، لتمرير المساعدات الإنسانية إلى داخل الشمال السوري، فيما يؤكد كل من الدفاع المدني، والأمم المتحدة على استخدام معبر واحد فقط لدخول المساعدات الإنسانية.

حسب المعلومات الواردة من مكتب الهيئة العليا للمفاوضات فإن الحكومة التركية تعمل على ترتيب الإجراءات الخاصة بهذه المنطقة.

ولكن المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية بسوريا، أكد أن معبر باب الهوى هو المعبر الوحيد الذي تدخل من خلاله المساعدات إلى سوريا.

وقد وصل عدد ضحايا الزلزال في تركيا وسوريا إلى أكثر من 11 ألف شخص. بينهم 1730 حالة وفاة في شمال غرب سوريا حسب الدفاع المدني، في حين وصل عدد الجرحى إلى 2850.

قبل يوم الاثنين، وقبل أن تضرب الهزة الأرضية بنحو أقل من شهر، وافقت الدول الأعضاء في مجلس الأمن على تمديد إرسال المساعدات الإنسانية إلى سوريا مدة 6 شهور فقط.

ويعتمد نحو أكثر من 4 مليون شخص محاصر في شمال غرب سوريا على المساعدات الإنسانية منذ سنوات، ليتمكنوا من البقاء على قيد الحياة، وعلى وجه الخصوص النازحون 80 في المائة من المحتاجين هم من النساء والأطفال.

ويحتاج سكان هذه المناطق موافقة أعضاء مجلس الأمن مجتمعين ليتمكنوا من الحصول على المساعدات الإنسانية.

الخبير القانوني الدولي عمر إعمر قال لروزنة أن عدم فتح كل المعابر، وبشكل فوري يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وخاصة حق الإنسان في الحياة وحق الإنسان في المأوى والغذاء والرعاية الصحية.

وبين : "أن استمرار الحصار وعدم تقديم المساعدة، ينتهك قرار مجلس الأمن في حد ذاته، لأن الغاية منه إنسانية، ونعني بذلك مساعدة المحتاجين، وعلى المجتمع الدولي أن يقرر وفي الحال فتح كل المعابر، وإلزام النظام القائم تحت طائلة المسؤولية بتقديم كافة أنواع المساعدة للمنكوبين، وأن يؤمن ممر آمن لهذه الغايات".

وبين الخبير القانوني أن المنطقة المنكوبه تخرج عن سيطرة النظام السوري، وهي خارجة عن دائرة ممارسة سيادته عليها، وتخضع لإدارة شبه دولية تسيطر عليها الولايات المتحدة الأمريكية من جانب ومن جانب السلطات التركية.

حسب القرار الأممي 2585 لا يمكن إدخال أي مساعدات انسانية إلا عبر معبر باب الهوى.

الحل يكمن في إصدار قرار جديد من مجلس الأمن تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة تحت بند التدخل لغايات انسانية بهدف إنقاذ أرواح بشر معرضة للموت أو تقديم المساعدات من خلال التوافق مع روسيا.
الدكتور في القانون الدولي عمر إعمر

عمليات انقاذ ضحايا الزلزال لازالت مستمرة منذ أكثر من 50 ساعة

عمليات انقاذ ضحايا الزلزال لازالت مستمرة منذ أكثر من 50 ساعة

Item 1 of 1

عمليات انقاذ ضحايا الزلزال لازالت مستمرة منذ أكثر من 50 ساعة

عمليات انقاذ ضحايا الزلزال لازالت مستمرة منذ أكثر من 50 ساعة

بعد الزلزال

أعلنت منظمة الأوتشا معتمدة على مصادر محلية أن أحوال الطرق المؤدي من مدينة غازي عينتاب إلى هاتاي معطلة حيث المعبر الحدودي، لتعلق بعدها الأمم المتحدة إدخال المساعدات عبر باب الهوى.

وبلغت درجة الهزة الأرضية في تركيا وشمال سوريا نحو 7.9 درجات على مقياس ريختر.

تعتبر المناطق المتضررة في شمال غرب سوريا والخاضعة لسيطرة المعارضة، هي المناطق الأكثر تضرراً وذات الاحتياج الأكبر نظراً لإنعدام الحوكمة الإدارية والبنى التحتية القادرة على الاستجابة.

سوريا مقسمة بين 3 سلطات، النظام السوري، والإدارة الذاتية والمعارضة السورية في شمال غرب سورية.

الدفاع المدني (القبعات البيضاء) في سوريا أعلن منطقة الشمال الغربي في سوريا منطقة منكوبة، وقال في بيانه: "إن عمليات الإنقاذ تفوق قدرة وطاقة الفرق العاملة على المستوى الإقتصادي والإنساني".

واتهم رائد الصالح مدير الفاع المدني في تصريح إعلامي الأمم المتحدة بالتقصير في دورها الانقاذي لضحايا الزلزال، خصوصاً بعد قرارها الأخير بتعليق المساعدات الإنسانية المفترض إرسالها إلى داخل سورية.

ورغم تأكيدات من الهيئة العليا للمفاوضات عن وعود تركية بفتح المعابر، أقام صحفيون سوريون وقفة احتجاجية أمام معبر باب الهوى الحدودي.

وسائل إعلام رسمية سورية قالت أن نحو 300 ألف سوري تضرروا جراء الزلزال في البلاد.

ونقلت وكالة سانا عن رئيس الحكومة بدمشق حسين عرنوس أن الدمار الناجم عن الزلزال كبير وخاصة في حلب واللاذقية، مشيراً إلى أن الأولوية الآن لإنقاذ من هم تحت الأنقاض، متجاهلا المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري.

وقد تعهدت مفوضية الاتحاد الأوروبي باطلاق مؤتمؤ للمانحين لمساعدة سوريا و تركيا في شهر آذار المقبل، وكتبت المسؤولة الأوروبية في تغريدة "نحن في سباق مع الزمن لإنقاذ الأرواح معًا. قريبًا سنقدم مساعدة إنسانية عاجلة معًا. بإمكان تركيا وسوريا الاعتماد على الاتحاد الأوروبي".

وخصصت ألمانيا نحو 25 مليون يورو كمساعدات إنسانية لضحايا الزلزال المدمر في سوريا.

ودعت الخارجية الألمانية جميع الأطراف المتدخلة مرة أخرى إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية عبر جميع المعابر الحدودية.

وقد صرح المبعوث الأممي الألماني ستيفان شنيك في تغريدة له على تويتر: "ما نحتاجه الآن من النظام السوري، ومن جميع الأطراف هو معابر حدودية مفتوحة، والسماح بوصول المساعدات بسرعة ودون عوائق لإنقاذ حياة السوريين بغض النظر عن مكان إقامتهم في سوريا!.

الولايات المتحدة الامريكية، قالت إنها ستعمل على مساندة ضحايا الزلزال عبر منظمات غير حكومية، وليس عن طريق حكومة دمشق.

وبهذا الخصوص بين المكتب الإعلامي للدفاع المدني، أن الاتصال مع سامنتا باور مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية بُحث فيه السياق الحالي داخل شمال غرب البلاد المتضرر جراء الزلزال، وحجم الاحتياجات للفرق المسعفة والإحصائيات الأولية لعدد الضحايا دون أي وعود واضحة.

سجال مفتوح بين الأطراف السياسية، والأممية حول فتح المعابر من عدمها، فيما لا يزال هناك عدد غير معروف من الضحايا عالقين تحت الأنقاض وآخرون مشردون بعد انهيار منازلهم.